أفضل 5 دراسات نفسية على التسعير

أفضل 5 دراسات نفسية على التسعير

وضع الباحثون النفسيون أفضل 5 دراسات نفسية على التسعير التي يجب عليك قراءتها لتسويق منتجاتك أو خدماتك الخاصة، حيث يفتقر العديد من الناس إلى كيفية تقييم خدماتهم بشكل يتماشى مع رغبات المستهلكين، كما يفتقرون إلى طريقة تسويق منتجاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لذا ولفهم كيفيّة تسعير البضائع وتقييمها إليك الدراسات النفسيّة الآتية:

 

مقارنة الأسعار

يحاول العديد من المسوقين تسعير منتجاتهم عن طريق مقارنتها بمنتجات أخرى منافسة، وهذا بحدّ ذاته يضعهم في متاهة أنّ هذه المنتجات تخضع إلى سياسات مسوقيها بشكل عام، وتخضع إلى رؤيتهم الخاصة التي قد لا تتماشى مع أهدافك وطموحاتك نحو المنتج، إذ يعتمد السعر عادةً على المجهود والتقنيات المستخدمة التي لا تكون بالضرورة مطابقة لمنتجات أخرى، وهذا ما يحدث عند توجهك لشراء الأسبرين من أي صيدلية، إذ إنّك تجد المنتج بعدة أسماء وعلامات تجارية، وتجد أنّك تتجه للمنتج صاحب العلامة الرئيسية بالرغم من ارتفاع سعره، فيما تجد أنّ معظم الناس يتوجهون للمنتج صاحب السعر الأقل، لذلك لا يمكن تعميم سعر الأسبرين بشكل عام واعتماده من قبل العلامات التجارية المختلفة، وفي هذا الخصوص وجد المسوق سيمنسون أنّ التسعير المقارن يؤدي إلى نتائج عكسية دائماً تؤثر في سلوك المستخدمين بشكل عام.

  

أجريت بعض التجارب لاختبار نتائج التسعير المقارن من قبل سيمونسون ودولايكا؛ حيث قاما بتنفيذ تجربتين منفصلتين لبيع الأقراص المدمجة على موقع ( eBay )، وكانت التجارب كالآتي:

  • وضع مجموعة من الألبومات الأكثر مبيعاً مثل (الجدار) الذي يبلغ سعره 1.99 دولاراً، حيث تم عرضه مع نسختين إضافيتين من نفس الدي في دي بسعر 0.99 دولاراً وهذا كان العرض الأول.
  • وضع العرض الثاني بنفس الدي في دي مع نسختين إضافيتين بسعر 6.99 دولاراً.

 

 كانت نتائج التجربتين السابقتين مبهرة؛ حيث كان العرض الثاني الذي يبدأ من سعر 6.99 دولاراً هو المفضل لدى العديد من المستهلكين ، أما عندما ذُكر السعر المقارن والحقيقي للأقراص والذي يبلغ 1.99 دولاراً اختلفت النتائج بالكامل وتم إهمال العرض الثاني ذي السعر المرتفع بسبب إجراء مقارنة مع السعر الحقيقي لمنتج منافس وهو في الواقع المنتج نفسه، لذا ومن هنا نجد أنّ التسعير المقارن قد يفقد المنتج الكثير من قيمته ويترك المستهلك أمام الخيار الأقل سعراً، لذلك فالخبراء يحذرون من استخدام التسعير المقارن إلا في حال إبراز نقاط القوة في المنتج لصالحك والتركيز على توفير الوقت والجهد للحصول على الخدمات نفسها بسعر منافس للمنتج البديل.

 

 

بيع الوقت قبل المال

يؤكد الخبراء بحسب هذه الاستراتيجية على أهمية تعزيز مشاعر المستهلك واستغلال ارتباطه المطلق بالوقت، حيث يؤدي التركيز على الوقت المستغرق في تصنيع المنتج إلى مبيعات أكبر ونتائج إيجابية أكثر؛ إذ يزداد رضا المستهلك عن المنتج بالتالي يدفع ثمناً أكبر ويشتري مشتريات أكثر، لذلك نجد العديد من الإعلانات التجارية تركز بشكل فعلي على عنصر الوقت لإدراك أهميته، وقد تم عمل مجموعة كبيرة من الدراسات والبحوث في هذا المجال منها أنّه وعند رغبتك بشراء جهاز آيبود جديد سيكون السؤال الأهم قبل السعر هو كمّ الوقت الذي استغرقته باستخدام جهازك؛ وهذا لأنّ المستهلك يجد ضمنياً أنّ قضاء الوقت مع المنتج يعبر بالضرورة عن جودته وبالتالي يرفع سعره.

 

في تجربة أخرى أُجريت لبيان أهمية الوقت تم التحضير لحفل موسيقي مجاني لكنّ المشكلة كانت في الازدحام وصعوبة الحصول على مقاعد، مما اضطر المشاهدين للانتظار لساعات من أجل حضور العرض، وبعد انتهاء الحفل تم عمل استبيان وكان السؤال الأول هو كم قضيت من الوقت لحضور الحفل، ثمّ ما هو تقييمك للحفل، فوجدوا نتائج مذهلة تتفق مع هذه الاستراتيجية، حيث كان رضا المشاهدين عن العرض يتناسب طردياً مع الوقت الذي استغرقوه للحصول على المقعد.

 

تأثير الأسعار غير المجدية

يجد الباحثون في مجال التسويق أنّ وضع العروض على شكل نقاط يعزز بالضرورة بعض الخيارات فيما ستجد أنّ بعض الخيارات تكون غير مجدية، لكن وجودها فقط يساعد على اختيار القيم الأخرى، ولتوضيح هذه الفكرة افترض أن أحد المتاجر الإلكترونية يقدم العروض الآتية:

  • اشتراك إنترنت بسعر 59 دولاراً.
  • اشتراك طباعة بسعر 125 دولاراً.
  • اشتراك إنترنت+اشتراك طباعة بسعر 125 دولاراً.

  

عند النظر إلى هذه العروض ستجد أنّ العرض الثاني غير مجدٍ؛ إذ يمكنك الحصول على اشتراك الإنترنت بالإضافة إلى اشتراك الطباعة بالسعر نفسه كما في الخيار الثالث، وهذا لا يعني عدم إدراك المسوّق لهذا الأمر، بل إنّه وضع الخيارين معاً ليشعرك بأهمية الخيار الثالث ويوجه عقلك تجاهه فيشعر المستهلك بانتصاره وحصوله على الخيار الأفضل، ومن هنا نجد تركيز المسوقين على العروض التي تبدو في ظاهرها صفقة مربحة للمستهلك، إلا أنّها في الحقيقة استراتيجيّة تسويقيّة ناجحة.

 

قوة الرقم 9

تعتبر استراتيجيّة استخدام الرقم 9 من أفضل 5 دراسات نفسية على التسعير؛ وهذا بسبب جاذبية الرقم 9 حيث يبدو سعر السلعة أقل فالعديد منا مستعد لدفع 99.9  دولاراً مقابل منتج لكنّنا لن نرغب بدفع 100 دولار؛ حيث نجد للوهلة الأولى أنّ السعر يبدو أقل، وهذا هو سبب الاستخدام المتزايد للرقم 9 في جميع المتاجر الإلكترونيّة والطبيعيّة حيث يسمي المسوقون هذه الاستراتيجية (بسحر السعر).

 

عند إجراء الدراسات حول سحر السعر أو استخدام الرقم 9 في المبيعات وجد ويليام بوندستون أنّ المبيعات تزداد بنسبة 24%، أما معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة شيكاغو فوجدوا نتائج مذهلة عند إجراء دراسة على بيع الملابس النسائيّة، حيث كانت الملابس بسعر 34 دولاراً، و 39 دولاراً، و 44 دولاراً، حيث وُجد أنّ الملابس التي كان سعرها 39 دولاراً حققت أعلى المبيعات بسبب سحر الرقم 9، لذلك فاستخدام هذا الرقم يعتبر من أنجح سياسات التسعير على الإطلاق.

 

تأثير السعر في المنتج

إنّ هذه الاستراتيجية تعتمد على وضع المنتج في مكانه الصحيح أو بجانب منتجات باهظة الثمن، فالمستهلك يقبل بشراء العصير من متجر فخم بسعر أكبر من شراء العصير نفسه من بقالة صغيرة، وهذا في الحقيقة أمر واقعي فعند رؤية منتج بسعر 100 دولار بجانب منتجات فخمة بسعر 1000 دولار ستشعر أنّك الرابح لإيجاد هذا المنتج بينما يمكنك الحصول عليه نفسه من متجر آخر بسعر 20 دولاراً، لكنّ وجوده بين المنتجات الفاخرة سيمنحه قيمة أكبر وسعراً أعلى، وبحسب دراسة لروبرت سيالديني وجد فيها أنّ المجوهرات الفيروزية عندما تم بيعها بسعر مضاعف كانت ملفتة لنظر المشترين بعد أن تجاهلوها بداية بسبب لونها وعندما كان سعرها يبلغ النصف، مما أعطى المستهلك فكرة عن جودتها وقيمتها المرتفعة ليدفع ضعف الثمن للسلعة نفسها، كما أنّك ستجد أنّ العديد من المستهلكين يعزفون عن شراء السلع بمجرد معرفتهم بسعرها المنخفض، أما عند زيادة سعرها فسيتبادر لأذهانهم مباشرة أنّها تستحق سعراً أكبر.

 

من هنا يمكننا القول إنّ أفضل طريقة لبيع منتج بـ 300 دولار هو وضعه بجانب منتج بسعر 1000 دولار، وهكذا نكون قد قدمنا لكم أفضل 5 دراسات نفسية على التسعير تساعدكم على تسعير منتجاتكم بشكل أفضل وتحقيق نسب مبيعات أعلى، كما أنّكم ستجدون مجموعة من الدراسات النفسية الأخرى المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي وتستفيدون من بعض الدورات الإلكترونية ( Online Courses ) التي تتحدث عن التسويق بصورة أفضل.

 

 



التعليقات

Comment سجل دخولك للتعليق

لا توجد تعليقات