التعلم القائم على المشاريع في التعليم الإلكتروني

التعلم القائم على المشاريع في التعليم الإلكتروني

 

بينما تتخذ معظم المواد التعليمية والتدريبية طابعاً نظرياً وتعتمد أسلوب التلقين في التعليم، يأتي نمط التعلم القائم على المشاريع Project-Based Learning (PBL) ليمثل حلاً عملياً لسد الثغرة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، بشكل يمكن تطبيقه بسهولة من خلال المنصات الإلكترونية التي توفر خيارات تحكم كافية لنمذجة التعلم القائم على المشاريع، ليتم عن بعد (إلكترونياً) تماماً كما يطبق في الغرف الصفية والقاعات التدريبية والتعليمية.

 

يغير تطبيق هذا الشكل من التعليم من نوعية الدورات الإلكترونية بحيث تحقق للمتدرب فائدة أكبر من الدورات الأخرى، ويستخدم من قبل المدربين المحترفين والمتمكنين من موادهم التدريبية، ويطبق في عدد من مواقع التدريب الإلكتروني الضخمة مثل Udacity و Coursera وغيرها، فما هو التعلم القائم على المشاريع وكيف يتم تطبيقه في نظام التعليم الإلكتروني؟

 

التعلم القائم على المشاريع PBL

يعد التعلم القائم على المشاريع PBL أحد أشكال التعلم النشط الذي يتمركز حول دور الطالب في العملية التعليمية، إذ يعمل الطالب من خلاله على مشروع يحل مشكلة على أرض الواقع، يهيئ للطالب بيئة تعلم تساعده على تخطي دور المتلقي والمنفذ إلى دور الباحث الذي يستطيع تحديد المشكلة وإيجاد حل لها، وإيجاد الطرق المناسبة لتنفيذ الحلول اعتماداً على توجيهات عامة ومعرفة ومهارات أساسية سابقة يتم تعلمها قبل العمل على المشروع أو خلال العمل فيه، بحيث يشرف المعلم أو المدرب على تحقيق الأهداف التعليمية ضمن مراحل العمل على المشروع، ويتابع جميع المتدربين بشكل مباشر وغير آلي من خلال التواصل المباشر أو عبر المنصة الإلكترونية.

 

حظي التعليم القائم على المشاريع العملية  PBLباهتمام الباحثين في مجال طرق التدريس الحديثة، حيث  يعكس شكلاً مختلفاً لعملية التعلم والتعليم عن الشكل التقليدي، ويعتمد التعلم فيه على مشروع عملي يتعدى التطبيق المباشر على مادة الدورة، وبالتالي يساعد على تعميق الفهم لدى الطلاب ويمنحهم الفرصة لمواجهة مشكلات معقدة ومثيرة للتحدي، يصل المتعلم من خلالها بكفاءة وفاعلية لمراحل عليا في التفكير والتحليل والتركيب والتقييم لما يتم تعلمه .

 

دمج التعلم القائم على المشاريع في التعليم الإلكتروني

لا يستطيع المطلع على التطورات الحديثة في مجال التعليم الإلكتروني عامة والتدريب الإلكتروني خاصة إنكار اختلاف مستوى المعايير في تقييم أنظمة التعلم الإلكتروني وأساليب التعليم المستخدمة، إذ إن منصات التدريب الإلكتروني الحديثة الآن توفر أدوات متعددة جداً تسمح بتطبيق أفضل أساليب التعليم ضمن نظم التعليم الإلكتروني، يقف نمط التعلم القائم على المشاريع في مقدمة أساليب التعليم الحديثة، ويتم الآن تطبيقه من خلال أنظمة التعليم الإلكتروني والتدريب عبر الإنترنت بشكل لا يقل كفاءة عن تطبيقه في المؤسسات التعليمية بالشكل التقليدي.

 

تطبيق التعلم القائم على المشاريع في نظم التعليم الإلكتروني 

توسع تطبيق هذا النمط في التعلم الإلكتروني في الآونة الأخيرة ليتخذ أشكالاً مختفلة، حيث تختلف نسبة اعتماد الدورة التدريبية على المشروع ويختلف عدد المشاريع في الدورة الواحدة، لتعتمد بعض الدورات على مشروع واحد فقط يتم من خلاله تطبيق المادة التدريبية بشكل كامل من خلال المرور بجميع مراحل العمل، وبعضها الآخر يعتمد على عدد من المشاريع ضمن نفس الدورة،يغطي كل منها مجموعة من الأهداف والمفاهيم والمهارات، كما ويختلف التطبيق من حيث كمية الإرشادات التي يوفرها المدرب مقارنة بحجم التغذية الراجعة المقدمة، يعتمد ذلك على طبيعة المادة التدريبية ونوعية الأهداف المراد تحقيقها من خلال الدورة.

 

تطبيق منصة Instructit لنظام التعلم القائم على المشاريع 

  • أدوات التدريب الإلكتروني الأساسية

مثل عرض المواد المرئية والمسموعة وإمكانية التفاعل معها من قبل المتدرب عن طريق الإعجابات والتعليقات والنقاشات حول كل محتوى أو عنصر، وإمكانية التواصل بين المدرب وجميع المتدربين ومتابعة تقدم كل متدرب في الدورة الإلكترونية. 

  • النقاشات العامة ونقاشات المساقات

حيث تمكن المتدربين من التفاعل فيما بينهم والتفاعل مع المدرب خلال مراحل المشروع المختلفة والنقاش حول المستجدات في التطبيق، مما يسمح بتعلم اجتماعي، ويسهل حل المشاكل التي يواجهها المتدرب في التطبيق الفعلي والتي قد لا يتم طرح حلولها ضمن المادة التدريبية بشكل مباشر، كما وتسمح النقاشات بتبادل الخبرات ليضيف المتدرب من خلال خبراته معرفة جديدة إلى المتدربين وإلى المادة التدريبية. 

  • اختبارات متعددة الاستخدام

نوعية الاختبارات التي تساعد المدرب على متابعة تقدم المتدربين تتطلب إمكانية رفع المتدرب لملفات العمل الخاصة به من خلال المنصة ليتم تقييمها من قبل المدرب، وأيضاً إمكانية اطلاع المدرب على إنجازات المتدرب وتقييمها دون الاعتماد على التقييم الآلي للنظام، وتزويد كل طالب بتغذية راجعة حول أدائه في التكاليف أو الاختبارات أو جزئيات المشاريع المنجزة.

 

إذا استطاع المتدرب الحصول على تغذية راجعة خاصة بعمله يكون التطبيق على مفهوم التعلم القائم على المشاريع أكثر كفاءة، وقد تكون مقدمة من متدرب إلى آخر أو من المدرب إلى المتدرب.

 

التعلم القائم على المشاريع يعود بفائدة كبيرة ومباشرة على المتعلم، واستخدامه في التعليم الإلكتروني وضمن الدورات التدريبية يزيد من قيمة المحتوى التدريبي ومن قيمة الدورة كاملة. بالنظر إلى طبيعة المواد التدريبية الخاصة بك، كيف يمكنك تطبيق التعلم القائم على المشاريع في دورتك التدريبية؟ وما النتائج التي تتوقع ظهورها على المتدربين في نهاية المشروع؟

 

 



التعليقات

Comment سجل دخولك للتعليق

لا توجد تعليقات