التعليم الإلكتروني حل لمشاكل التعليم التقليدي

التعليم الإلكتروني حل لمشاكل التعليم التقليدي

يؤكد العديد من الطلبة وجود أسباب تجعلهم ينفرون من جو المحاضرة أو الحصة المدرسية وتؤدي إلى تغيُّبهم بشكل متكرر، حيث يرى بعضهم حضورهم وتغيبهم أمر واحد في ظل مجابهة بعض الظروف النفسية، وفقدان القدرة على التركيز لأسباب مختلفة. ما هي هذه الأسباب وكيف يكون التعليم الإلكتروني حل لمشاكل التعليم التقليدي .

 

نقل المادة وكتابة الملاحظات

إذ رغم المحاولات المستمرة في التوفيق بين كتابة الملاحظات والتركيز على ما يتم شرحه خلال الدرس أو المحاضرة، فإنك حتماً ستغفل عن بعض الملاحظات أو بعض النقاط التي يقوم المعلم بشرحها من حين لآخر، وستقوم بالتأكد من جميع الملاحظات المنقولة من صديق أو من المعلم أو السؤال عما فاته خلال وقت الكتابة. في التعلم الإلكتروني تستطيع إيقاف الفيديو عند حاجتك لتدوين ملاحظة ما، كما يوفر كثير من المعلمين نصوص المواد التعليمية بحيث يستطيع الطالب تحميلها لإغنائه عن تدوين الملاحظات، أو تحميل مقاطع الفيديو والاحتفاظ بالمادة التعليمية المصورة، كما يوفر بعضهم كتب تمارين Workbooks يستطيع المتعلم المتابعة من خلالها مع المعلم خلال الدرس الإلكتروني. علاوةً على أنه يتطلب جهداً مضاعفاً مهدوراً.

 

الرؤية الجيدة

الرؤية الجيدة هي إحدى المشاكل المتكررة التي يشكو منها الطلاب، ولا يعزى ذلك لضعف النظر فقط، إنما توافر مكان جلوس قريب من المعلم تمكن الطالب من رؤية ما يتم عرضه وشرحه، وسماع صوت المعلم. على الحاسوب الشخصي، ستتمكن من رؤية المحاضر وسماعه بوضوح، متحكماً بارتفاع الصوت ووضوح الشاشة وحجمها.

 

التركيز المتواصل

يفقد بعض الطلاب التركيز خلال الدرس أو المحاضرة، وقد يرجع ذلك لسيطرة الدماغ الأيمن، أو لمشكلة صحية أو نفسية فيضيع منه كم من المعلومات قد لا يمكن تعويضه بسهولة. وقد تكون مشكلة التركيز هي أهم المشاكل التي يحلها التعلم عبر الإنترنت بعد مشكلتي الزمان والمكان للمعلم والمتعلم، حيث يمكّن الطالب من إعادة المقاطع التي تم تفويتها ابتداء بالدقيقة والثانية التي فقد التركيز عندها.

 

يتميز التعليم الإلكتروني الجيد بكثرة استخدام الوسائط المتعددة التفاعلية وغير التفاعلية والتي تساعد الطالب على التركيز لمدة أطول، كما يتميز بقصر مدة الدرس الواحد خلال المساق أو الدورة، ليتمكن الطالب من أخذ فاصل قصير بين كل درس وآخر يريح فيه العقل ويسترجع خلاله القدرة على التركيز.

 

التفاعل والتواصل الاجتماعي

قد يفضل بعض الطلاب التواجد في بيئة التعلم والتواصل مباشرة مع الأصدقاء والمعلم، ليعطى فرصة المشاركة في العملية التعليمية وفي التعبير عن رأيه، لكن بعض الشخصيات على العكس من ذلك، تفضل التواجد في بيئة افتراضية لتتمكن من التعريف عن نفسها والتعبير عن رأيها، والسؤال حول المادة والتفاعل مع الأطراف الأخرى. نجد هذا الفرق واضحاً عند الأشخاص الذين يمتازون بحضور قوي على شبكات التواصل الاجتماعي، ولا يمتازون بنفس الحضور على أرض الواقع إلا بعد مرور فترات زمنية معينة.

 

الخوف من الامتحانات

أحد المشاكل الشائعة بين الطلاب، قد يكون الخوف من الامتحان شعوراً طبيعياً لكن ارتفاع حدته يجعل الشخص مشوشاً وفاقداً التركيز، وقد يفوز شعور الخوف أحياناً على القدرة الفكرية مسبباً بذلك أداءً سيئاً ونتائج سيئة لا تنطبق مع الإمكانات الحقيقية. انقطاع الشخص خلال أداء الامتحان الإلكتروني عن المؤثرات المحيطة من تعليقات الأصدقاء ورهبة المكان (قاعة الامتحان)، وتوفير إمكانية أداء الامتحان أكثر من مرة (بحسب طبيعة المادة)، يساعد الطالب على التقليل من حدة الخوف وأداء الامتحان بشكل أفضل.

 

في الختام، توفر منصات التعليم الإلكتروني خيارات عديدة لتسهيل عملية التعلم والتفاعل ليختار المتعلم أنسبها، ويتجاوز بذلك عوائق التعلم التي تواجهه في عملية التعلم التقليدي، ليكون بذلك التعلم الإلكتروني بوابة أخرى لتوسيع المعارف والعلوم.

 

أيهما تفضل التعليم الإلكتروني، أم التقليدي؟ وأيهما أقرب إلى شخصيتك؟

 

 



التعليقات

Comment سجل دخولك للتعليق

لا توجد تعليقات