إيجابية المعلم وأثرها في تطوير التعليم الإلكتروني

إيجابية المعلم وأثرها في تطوير التعليم الإلكتروني

يخفي المتعلم أو المتدرب مشاعراً سلبية تجاه عملية التعلم عموماً والتعليم الإلكتروني ( E-Learning ) أو التدريب الإلكتروني ( E-Training ) بشكل خاص، إذ إنهم يربطون عملية التعلّم بالضغط النفسي، وتجربة أسلوب جديد، وتقييد الحرية، وغيرها لتمنعهم مشاعرهم السلبية هذه عن بذل أي جهد لتحقيق هدفهم ورغبتهم في اكتساب خبرات جديدة. هنا تقع المسؤولية الكبرى على المعلم أو المدرب في تغيير هذه الأفكار، بدءاً من استخدام عبارات إيجابية محفزة، وانتهاءً بتطبيق أساليب مختلفة لزيادة تفاعلهم وزيادة رغبتهم في التعلم. وفي مقالنا سنتحدث عن إيجابية المعلم وأثرها في تطوير التعليم الإلكتروني، وآلية تطبيقها.

 

عوامل مرتبطة بالقدرة على التعلّم

ترتبط العديد من العوامل بقدرة المتعلم على التركيز والتفاعل مع المعلم والمادة التعليمية، وعلى قدرته على الفهم والحفظ واسترجاع المعلومات وقت حاجته إليها، من هذه العوامل أسلوب التعلم الجيد وقدرة الطالب على تحديد المعلومات التي لها صلة بالموضوع، وتركيز المعلم على تحفيز المشاعر الإيجابية عند الطالب.

 

إيجابية المعلم وأثرها في تطوير التعليم الإلكتروني من الناحية علمية

تساعد المشاعر الإيجابية على نقل المعلومات من ذاكرة العمل إلى الذاكرة طويلة المدى، ومن أجل ذلك يعمل العضو المسمى اللوزة الدماغية - Amygdala بشكل مباشر مع الحصين وهما يشكلان معاً جهازاً رائعاً يساعد على التعلم. تعمل اللوزة الدماغية على تحفيز الحصين المسؤول عن نقل المعلومات إلى الدماغ، وذلك في ظل شعور قوي عند الإنسان. المشاعر التي نشعر بها خلال اليوم الواحد متعددة جداً، لكن بعضها يشكل حافزاً لّلوزة الدماغية أكثر من غيره، مثل شعورنا بالخطر، والانتماء، والرغبة في أن نكون ( Becoming ).

 

خلال التعلم، وعلى سلم المشاعر الإيجابية والسلبية تقول د.بريت اندريت” :Dr. Britt Andreatta إن أفضل مشاعر للتعلم هي الإيجابية بشكل طفيف أو الإيجابية إلى حد ما ويمكن الحفاظ على هذا المستوى من الإيجابية عند الطالب من خلال عدد من الممارسات من قبل المعلم أو المدرب.

 

https://docs.google.com/drawings/d/sAKbtzhZlXikcBTpbrTWY9A/image?w=395&h=78&rev=66&ac=1

 

تلعب المشاعر الإيجابية دوراً هامة في زيادة التفاعل والتركيز وتحفز الدماغ على استقبال ومعالجة كم أكبر من المعلومات، ويمكن تطبيق جميع الطرق السابقة في تحفيز المشاعر الإيجابية ضمن نظم التعليم الإلكتروني، والتي تتيح للطالب الحصول على الشارات أو النقاط والتفاعل مع الآخرين ومشاركة الإنجازات، وتتيح للمعلم تطبيق الاختبارات والمشاريع بما يحقق أهدافه باستخدام أدوات النظام.

 

إيجابية المعلم وأثرها في تطوير التعليم الإلكتروني من حيث التطبيق

التلعيب

يمكن تحقيق التلعيب في التعليم من خلال عدة وسائل مثل استخدام النقاط والشارات ولوحات التميز ومستويات المهام، يمنح التلعيب الطلاب الحرية في امتلاك تعلمهم ويحفزهم على التعلم الذاتي المستمر.

 

المشاركة

أن يتمكن الطالب من التعلم بوجود بيئة تفاعلية، وكذلك مشاركة إنجازه مع الآخرين ليندرج ذلك تحت مفهوم التعلم الاجتماعي.

 

 

إتاحة فرصة اكتشاف المعلومات

 

بعض التساؤلات الشيقة التي يطرحها المعلم دون ذكر إجاباتها تحفز المتعلم على البحث عنها وتشعره بالمتعة عند اكتشافها، لذلك يفضل أن يوجد المعلم عنصر الفضول عند المتعلمين ويترك مساحة للتعلم خارجة عن إطار الدرس الفعلي.

 

التطبيق

يشعر المتعلم بالمتعة والإيجابية عندما يجد نفسه قادراً على تطبيق المادة التعليمية وحل المشاكل من خلالها، فالتطبيق الفعلي يمنحه ثقة بالنفس ويجعله يشعر بأهمية المادة والوقت الذي يمضيه في التعلم عندما يرى الفائدة العملية ومدى تطور قدراته ومهاراته.

 

الاختبارات

يقوم العديد من المعلمين بوضع الاختبارات بالشكل الذي يمكنهم من تقييم الطلاب فقط، لكن استخدام الاختبارات يذهب لأبعد بكثير من ذلك، بعض الاختبارات تستخدم لتأكيد المعلومات الهامة وأحياناً تعريف المتعلم بمعلومات جديدة لم يتم ذكرها ولا تدخل ضمن التقييم، وبعض الأسئلة يتم وضعها لتشجيع الطلاب فقط ويكون مستواها متوسطاً أو سهلاً بحيث يتمكن العديد من الطلاب من حلها، هذا النوع من الاختبارات يساعد على إيجاد المشاعر الإيجابية وهو يرتبط بمدى أهمية العلامات/ الدرجات بالنسبة للطلاب.

 

هل قمت باستخدام أي الأساليب السابقة وملاحظة نتائج إيجابية على المتعلمين؟ شاركنا تجربتك.

 



التعليقات

Comment سجل دخولك للتعليق

لا توجد تعليقات